ثقافة وزيرة الثقافة شيراز لعتيري توجه هذه الرسالة إلى الفنانين والفاعلين الثقافيين
رسالة إلى جميع الفنانين والفاعلين الثقافيين
زملائي الأعزاء، الفاعلين الثقافيين في القطاعين العام والخاص وفي المجتمع المدني.
بدايةً، لا يسعني سوى التعبير عن كل التقدير والتثمين لالتزام الفاعلين الثقافيين في تونس بوضع سلامة المواطنين وصحّتهم كأولى الأولويات على الرغم مما يمكن أن تخلفه هذه القرارات من أزمة اقتصادية. أنتم جميعا مساهمون في احتواء هذه الأزمة الصحية من خلال مراجعة كل مواعيد أنشطتكم، وتساهمون بالتالي في إنقاذ حياة عديد التونسيين.
على مستوى وزارة الثقافة، نحن واعون بكل المجهودات التي قمتم ببذلها من أجل تحقيق تظاهراتكم وتنفيذ خططكم، كما ندرك جيدا وقع هذه الأزمة على حياتكم اليومية والمهنية على حد السواء. هذا القطاع الذي يجلب الفرحة، ويستنهض أفكار وعواطف المواطنين، يشكل اليوم أحد أكثر القطاعات تأثرا بانعكاسات هذه الأزمة الصحية.
لهذا، سنقوم خلال الأسابيع المقبلة وحسب تطور الأزمة الصحية باتخاذ التدابير ودراسة الإجراءات التي من شأنها أن تصاحب عودة النشاط الثقافي إلى سالف عهده وأن تحدّ من وقع هذه الأزمة وتـأثيراتها وذلك بالتنسيق والتشاور مع الوزارات والهياكل المعنية.
إن الحلول لن تكون بيد وزارة الشؤون الثقافية بمفردها، بل هي نتاج وحدتنا كقطاع، ووحدة مختلف المجالات الثقافية فيما بينها، وستكون ثمار تظافر الجهود بين مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص ومختلف مكونات المجتمع المدني لأنها ستكون وليدة إرادتنا الجماعية.
وستكون المقاربة تضامنية واقتصاديّة و اجتماعية في إطار ثقافي إبداعي شفّاف و عادل.
علينا أن ندرك جميعا طول المدة التي يمكن أن يستغرقها استئناف النشاط الثقافي، ولكن الأهم هو أن نبني القادم معا على أسس صلبة ومتينة.
ستعتمد هذه العودة علينا جميعا، وستشكل فرصة لوضع مختلف الآليات التي من شأنها أن تحصّن قطاعنا من كل الأزمات.
وندعو كل الفاعلين الثقافيين لتبنّي حلاًّ مشتركاً خلال الأشهر القليلة القادمة.
فلتحيا الثقافة التونسية، متعددة، ثرية ومنيعة.
وزيرة الشؤون الثقافية